العلامة المجلسي
295
بحار الأنوار
15 - تفسير العياشي : عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلغ عنك إلا علي عليه السلام فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء ( 1 ) ، وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبو بكر : أسخطة ( 2 ) ؟ فقال : لا إلا أنه انزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجل منك فلما قدم علي عليه السلام مكة - وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الأكبر - قام ثم قال : إني رسول رسول الله إليكم ، فقرأها عليهم ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) عشرين من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وشهر ربيع الأول ، وعشرا من ربيع الآخر ( 3 ) . وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك ، ألا من كان له عهد عند رسول الله ، فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر . وفي خبر محمد بن مسلم : فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول الله ؟ قال : لا ولكن أبي الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار ، وفي أيام التشريق ، كلها ينادي ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ولا يطوفن بالبيت عريان ( 4 ) . 16 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا والله ما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة لهوا كان يبعث بها معه ثم يأخذها منه ( 5 ) ، ولكنه استعمله على الموسم ، وبعث بها عليا عليه السلام بعد ما فصل أبو بكر عن الموسم ، فقال لعلي حين بعثه : إنه لا يؤدي عني إلا أنا وأنت ( 6 ) .
--> ( 1 ) بالعين المهملة والضاد المعجمة لقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله كما قاله في القاموس 1 : 105 . ( 2 ) السخط - بضم السين وسكون الخاء ، وضمهما ، وفتحهما - : ضد الرضى ، وقيل : انه لا يكون الا من الكبراء والعظماء . ( 3 ) في ( م ) و ( ح ) : من شهر ربيع الاخر . ( 4 ) تفسير العياشي مخطوط . ( 5 ) أقول : وفى نسخة البرهان : ولو كان بعث بها معه لم يأخذها منه ( ب ) ( 6 ) تفسير العياشي مخطوط .